قاطع الضباط المتهمون في المحاولة الانقلابية جلسات المحكمة احتجاجا على التغيير المستمر في اعضائها وذلك بجلسة الخميس والتي كان مقررا فيها اما توجيه الاتهام رسميا للمتهمين او شطب الدعوى.
وقال عضو بهيئة الدفاع لمونتي كاروو فضّل حجب اسمه ، ان رئيس المحكمة اللواء عبد الباسط محمد ابراهيم تلا قرار رئيس هيئة الاركان محمد عثمان الحسين باستبدال عضو المحكمة العميد عبد الرافع بالعقيد سعيد ابايزيد مما اثار الشك لدى الضباط المعتقلين الذين اعتبروه تدخلا مباشرا من من هيئة القيادة في سير اجراءات الدعوى بغرض التاثير على هيئة المحكمة وقراراتها .
وكان الفريق طيار ركن محمد علي محمد محمود (كجي) رئيس أركان القوات الجوية تم عزلة من رئاسة المحكمة بسبب انه سمح لاسر المتهمين بزيارتهم وتم تعيين اللواء عبد الباسط بدلا عنه وهو ذات القاضي الذي ينظر في قضية موسى هلال حاليا.
وتصدى احد المتهمين في المحكمة للقاضي قائلا “كلما تتشكل المحكمة من اشخاص اكفاء مهنيين يتم تغييرهم وقال رئيس الاركان السابق الفريق اول هاشم عبد المطلب ، المتهم الاول في القضية ” من الافضل ان تحكم علينا بالاعدام او بغيره بكرامة لكن لن نجلس كالخراف حتى ياتيك الحكم من الخارج”. بعدها غادر جميع المتهمين قاعة المحكمة .
واجل القاضي العسكري جلسات المحكمة الى السابع من ديسمبر المقبل استجابة لطلب المحامين باعتبار ان المتهمين استفزت مشاعرهم نظرا للتغيير المستمر في تشكيلة المحكمة ابتداء من رئيسها وانتهاء باعضائها الامر الذي يخلق اضطرابا كبير فالمتهمون في المحاولة الانقلابية محاكمة علنية
ي استيعاب هيئة المحكمة لمجريات القضية ويشكك في ان هناك تدخلا مباشرا في القرار القضائي. وحتى يتسنى للمحامين مراجعة الجهة التي غيرت تشكيلة المحكمة عددا من المرات .
وبحسب مصادر تحدثت الى مونتي كاروو فان قرار المحكمة الاولي الذي تم التوافق عليه بين اعضاء هيئة المحكمة العسكرية ، كان يشير الي براءة بعض المتهمين من التهم المنسوبة اليهم في شن الحرب والتمرد علي السلطة الشرعية وتقويض النظام الدستوري لكنها اشارت الي مخالفات وقعت من بعض الضباط المعتقلين في فترة او اثناء الاعتقال وقامت برفع توصيتها هذه للتشاور بطريقة غير رسمية .
لكن جهات نافذة تدخلت وضغطت علي هيئة المحكمة لتغير من مسار القضية في اشارة الي سابقة محاكمة المقدم بابكر النور سوار الذهب والرائد فاروق عثمان حمد الله الذين برأتهم محكمة المقبول الابتدائية من تهمة المشاركة في انقلاب يوليو 1971م لكن الرئيس نميري اصر علي ان تكون الاحكام رادعة واعاد تشكيلها بوضع صلاح عبد العال مبروك الذي حكم باعدامهم .
وتطالب جهات عليا بان تكون الادانة قوية رغم ان الضباط المحتجزين حاليا لا توجد ادلة او قرائن علي الاتهامات المذكورة ولم يكن هناك سلطة شرعية عقب فض الاعتصام او نظام دستوري بل مارس رئيس الاركان صلاحياته وسلطاته المخولة له وفق القانون والنظام المتبع في البلاد في فترة توليه مقاليد رئاسة اركان القوات المسلحة بحسب المصدر الذي تحدث لمونتي كاروو.