استمرار جلسات محاكمة ضباط المحاولة الانقلابية بغياب قائد المحاولة بكراوي

You are currently viewing استمرار جلسات محاكمة ضباط المحاولة الانقلابية بغياب قائد المحاولة بكراوي

ضاعت هيبة الجيش وصارت الرتب العسكرية تباع علي الرصيف مثلها مثل الدوم واللالوب
وجود الدعم السريع كقوة خارج نطاق الجيش يغري الحركات المسلحة الاخري
كثير من ضباط وجنود الجيش يعملون في سيارات الاجرة او يعملون في وظائف اخري لان الجيش لا يوفر لهم الحد الادني من متطلبات الحياة

الخرطوم – مونتي كاروو -28-2-2022
استمعت محكمة ضباط المحاولة الانقلابية في جلستها المنعقدة بمنطقة وادي سيدنا العسكرية برئاسة اللواء عباس محمد عثمان وبحضور هيئة الاتهام العقيد معتصم عبد الله وكامل هيئة الدفاع الي اقول المتهمين الثلاثة العقيد ركن مصعب الحسن احمد (كنور) قائد معهد المدرعات الاسبق والعقيد ركن عصام عبد الله احمد (دابي الليل) من سلاح المدرعات ايضا قائد كتيبة سابق العقيد يوسف حمد النيل من سلاح المشاة بقيادة المنطقة المركزية

رئيس الاركان وتنوير للضباط عن نوايا الدعم السريع للاستيلاء علي السلطة
وسرد اللواء معتصم عباس قائد الاكاديمية العسكرية العليا ( اكاديمية نميري العسكرية) اقول المتهمين باعتباره رئيس لجنة التحقيق المكلف بامر القائد العام، حيث تلى في البداية اقوال العقيد ركن مصعب محمد الحسن والذي قام بتقديمه بحسب نمرته العسكرية مواليد كنور عطبرة ١٩٧٣ التحق بالكلية الحربية ضمن ضباط الدفعة (44) وتم توزيعه فور التخرج في سلاح المدرعات. وقد تم تاهيله عسكريا بدورات اساسيه في الدروع، قادة فصائل دروع، قادة سرايا دروع، قادة كتائب مدرعة، وتم اختياره كمعلم في معهد المدرعات حيث تلقي دورات في التربية وصار ضمن معلمي الرماية المتقدمه،ثم دورة تسليح ألوية مشاة ، ثم تم ابتعاثه الي المملكة الاردنية ضمن دورة الذخائر والمتفجرات، دبلوم، علوم عسكرية ( الكليه الحربية)، ماجستير علوم عسكرية (كلية القيادة والأركان)، دورة نزاعات دولية، دورة إعداد معلمين. ونال درجة البكالريوس إدارة أعمال (جامعة السودان المفتوحة)، ماجستير دراسات إستراتيجية ( جامعة كرري)، وخدم في عدد من المناطق ابرزها الفرقة الرابعه، الاستوائية، الفرقة الرابعة، الفرقة الخامسة عشر، الفرقة الثالثة .

وقال اللواء عباس ان العقيد مصعب قام بالاشتراك مع اللواء بكرواي في تأمين معهد المدرعات وتسخير كل الامكانات التي تحت تصرف المعهد بكل ضباطه ومعداته في جاهزية عالية لكن قال انهم فعلوا ذلك لعلمهم ان تخطيط الذي قاله اللواء بكراوي هو ضرورة ان يكون الجيش جيش واحد في البلاد بلا مؤسسات موازية،

وافاد بان رئيس الاركان عقد تنويرا في يونيو ٢٠٢١ لكل الضباط في العاصمة من رتبة عميد فما فوق في القيادة العامة ثم التقي بضباط المدرعات بصورة منتقاة وافادهم بان الدعم السريع لديه نوايا حسب معلومات الاستخبارات العسكرية للاستيلاء علي السلطة بالتزامن مع حراك سيقوم به انصار النظام السابق وان القيادة العامة شرعت في بناء دفاع حولي لكن علي جميع الضباط توخي الحذر والبقاء في حالة الاستعداد وقال مصعب ان اتصال اللواء بكراوي به بعد ثلاث اشهر هو اعتبره في هذا السياق بانه تنفيذ لتعليمات رئيس الاركان التي سمعها منه في يونيو لذلك لم يتردد في العمل بنشاط لحماية الجيش خاصة انه يثق في قياده بكراوي

وقال انه يعرف اللواء بكرواي منذ ان كان برتبة الملازم وتوثقت علاقتهما من خلال الخدمة في مواقع العمليات في مسارح الحرب المختلفة ولكن ذكر ان خدمتهما في عدة مشاريع خلوية كانت كفيلة بان توثق الثقة بينهما وزاد ان مشاركتهم في صد غارات التمرد علي شمال كردفان في عمليات صيف ٢٠١٣م وكان وقتها بكراوي برتبة العقيد وهو برتبة الرائد تحت قيادة العميد عادل الكناني، وتم لهم المشاركة بكتيبة مدرعة هي التي قادت استرداد ابكرشولا وقتها وطرد قوات عبد العزيز الحلو منها ومن هناك صارت قناعته بقيادة البكراوي مطلقة ويثق في كلمته وانه قائد قد يضحي بروحه من اجل جنوده، وهو يرى الان ان موقف القوات المسلحة ازاء تردد القيادات السياسية في حسم النوايا الخبيثة تجاه تعدد مراكز القرار العسكري ووجود مؤسسات عسكرية موازية يعتبر امرا خطيرا علي الاسترايتجية الدفاعية واستقرار البلاد بصورة مطلقة ولابد من خطوة للحسم فلذلك كان تحرك ٢١ سبتمبر الغرض منه ايقاظ القادة العسكريين والسياسيين في البلاد ولم يكن انقلابا للاستيلاء علي السلطة ولا يوجد اي نوايا لدي القادة الذين يعرفهم في هذا الامر يدعوهم لفعل ذلك ولا طموح ولو كان في شئ من هذا لما شاركنا فيه نحن ضباط ملتزمون بقسمنا للجيش وللوطن وان كان حال الوطن وجنود الجيش والشعب من تردي احوال معيشية وتناحر بين مكوناته السياسية يدعووو للتحرك والحسم لكنه ياتي بالدرجة الثانية من موقفنا وتواثقنا علي التحرك.

وختم اللواء معتصم اقوال العقيد مصعب بقوله : لو كان لدينا نوايا للسيطرة والانقلاب فقد كان بيدنا ١٤٠ قطعة مدرعة انا نفسي كان تحت سيطرتي ثلاثين في المائة من هذه المعدات ولم يكن للطرف الاخر شئ بيده غير يمين الولاء الذي اقسمنا به علي طاعة الاوامر.

وجود الدعم السريع كقوة خارج نطاق الجيش يغري الحركات المسلحة الاخري بان تكون فارزة عيشتها

واستمر اللواء معتصم بعد ذلك في قراءة اقوال العقيد عصام عبد الله الشهير بدابي الليل الدفعه (45) تاريخ الميلاد : ١٩٧٤ الوطن الأصلي : شمال كردفان ام روابة شركيلا عد النيل خدم في سلاح المدرعات وتلقي كل الدورات الاساسية ثم نال درجة الماجستير من كلية القادة والاركان افاد المذكور للجنة التحقيق ان ضباط المدرعات يشعرون مسئولية خاصة في تحمل مسئولية توحيد المؤسسة العسكرية ويرون انهم يجب ان يكون عليهم العبء الاكبر في ذلك، وان هناك بصورة عامة ايضا شعور بالحالة العامة التي يستشعرها كل اهل السودان من تردي الاحوال في البلاد وحالة السيولة الامنية التي كائنة في البلاد ومردها الاساسي هو عدم وجود قيادة عسكرية متماسكة وان وجود الدعم السريع كقوة خارج نطاق الجيش يغري الحركات المسلحة الاخري بان تكون فارزة عيشتها وهذا يخلق فوضي في النظام العسكري والقتالي في البلاد ويساهم في نشر السلاح


وقال ان نظرة الشعب للجيش اصبحت فيها الكثير من عدم الاحترام نسبة لضياع هيبة الجيش فمثلا وجود علامات ورتب تباع علي الرصيف مثلها مثل الدوم واللالوب ، بعد ان كانت تاتي بالعلم والمعرفة والصقل والتجارب والقتال والمعارك ، صارت تمنح وتصرف للاسر والاحساب والاقارب، ماذا نقول لجنودنا ونقول لضباطنا الاصاغر ولشعبنا؟؟؟ كذلك الوضع الاقتصادي المتاخر اصبح مرتب الجندي لا يكفي سندويتشات طعمية ولا يجد رب اسرة من صف الضباط ما يكفيه وعياله للمدارس والعلاج ناهيك عن المعاشيين من الزملاء وغيرها فالحالة اصبحت لا تطاق وكل يوم نسمع ونري قصص عجيبة في المجتمع بسبب التردي الاقتصادي والانفلات الامني، في منتصف هذا الحوار برزت فكرة اللواء بكراوي انه نضرب كبسة ونصحي القادة بتاعين وننبهم للواجب بدون ما نكسر التراتيبية العسكرية

في الاول الفكرة كانت غير مفهومة كيف نمسك الواحدات ونسيطر علي القيادة العامة والبلد ثم نعيد تسليمها لقادتنا دا يعتبر تمرد؟؟! انا قلت لسيادتوو انه اما نستلم ونسيطر مهما يكون واللي يبقي يبقي ولكن اللواء بكراوي اقنعني انه نحن نصحي الناس ونرد الامانة لمكانها لكن نكون صحيناهم وووعيناهم واخذوا الدرس، وهو الصراحة ما كذب علي بالعكس قال لي الموضوع مغامرة وعاوز تضحية انت يا عصام زول شجاع انا بعرفك كويس لو عاوز تشارك نحن ما ناس سلطة ولا عندنا ليها اعصاب ولا سياسيين ولا عندنا طموح ويا خوي انا قطعووو رجلي سلطة تاني اعمل بيها شنوووو ضحكت”
وهو يدخن في سيجارته قبل ما يكملها دقيت كراعي وقلت له تماااااااااام سعادتك انا معاك صحي الفكرة مجنونة لكن والله معاك دواس دواس دروة دروة يا زول الله اكبر… وبس

كثير من ضباط وجنود الجيش يمارسون مهاما اخري لان الجيش لا يوفر لهم الحد الادني من متطلبات الحياة
بعدها توقف اللواء معتصم وبدا في تلاوة اقوال العقيد ركن يوسف حمد النيل الأمين أحمد الدفعة:44 الوحدة :الفرقة السابعة مشاة الوحدات التي عمل بها : ، لواء إدارة القيادة العامة ، منطقة الدمازين ، منطقة المجلد ، منطقة غرب النوير ، منطقة كسلا ، الفرقة 19مشاة ، الفرقة 22مشاة


افاد العقيد يوسف حمد النيل بان واجبه كان تامين وحماية القيادة العامة من اي اعتداء وفهم ان هذه التعليمات هي تعليمات للقيادة العامة لانه يعرف ان بناء الدفاع الخرساني حول القيادة العامة هو لحمياتها من هجوم وشيك تفيد به تقارير الامن الايجابي والاستخبارات المضادة وقال ان الحالة العامة بالبلاد غير مبشرة وان كثير من جنوده وضباطه يعملون في سيارة الاجرة او يمارسون مهام اخري غير الجندية وهذا شئ محزن لان الجيش لا يوفر لهم الحد الادني من متطلبات الحياة وان اي تصحيح او بداية يجب ان تتم من قيادة الجيش لكنها لا تفعل شئ لذلك القرار الصحيح هو ايقاظها وتصحيح مسارها وليس الانقلاب عليها وقال انهم سيطروا علي القيادة العامة لمدة اربعة ساعات ولو كانت نواياهم انقلابية لاعتقلوا كل قادة الجيش لان القيادة العامة كانت تحت سيطرتهم تماما لاكثر من اربعة ساعات بكل من فيها من جنود ومعدات قتال لكن الغرض واضح وروؤيتهم محددة وهي الضغط علي القيادة السياسية العليا في البلاد لتقوم باتخاذ اجراءات محددة لتوحيد المؤسسة العسكرية وجعل القوات المسلحة مؤسسة واحدة لا شريك لها ، وان وجود قوات تحمل سلاح خارج منظومة الجيش هو امر لا يمكن قبوله ولا السكوت عليه..
ولاحظت مونتي كاروو غياب اللواء عبد الباقي البكراوي قائد المحاولة عن حضور الجلسة وذلك لمراجعة طبية حرمته الحضور كما علق عضو في هيئة الدفاع.
خدمة الاخبار من #مونتي_كاروو