30 يونيو، 2021
بكري الصائغ
١- لا اعرف علي وجه التحديد ما هو شعور رئيس الوزراء وبقية طاقم حكومته بعد ان سمعوا بقصة القبض على الهواتف مع قادة النظام البائد في سجن كوبر؟!!، والغريب انه ورغم مرور اربعة ايام علي حادث العثور علي هذه الهواتف مع البشير وبقية كبار السجناء السياسيين في سجن كوبر لم نسمع حتي الان توضيح من وزير الداخلية او مدير سجن كوبر كيف دخلت الهواتف السجن حتي وصلت لزنزانات السجناء؟!!
٢- كنا نتوقع ان نقرأ او نسمع بيان من وزير الداخلية حول هذه الفضيحة التي اطاحت بما تبقي من سمعة طيبة عن وزاراة الداخلية!!، اوعلي الاقل تصريح من الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية او سجن كوبر، ولكن صمت هذه الوزارة علي ما وقع في سجن كوبر، وتجاهلها عن عمد عدم توضيح ملابسات دخول الهواتف يدل علي انها وزارة ما زالت تسير بنفس نظام الرئيس المخلوع حتي اليوم، وانها وزارة من حقها عدم الادلاء باي تصريحات او بيان للشعب حول حقائق اي بلايا وفضائح تقع داخل هذه المؤسسة العسكرية!!
٣- كنت اتوقع ان يقدم وزير الداخلية استقالته بعد هذه الفضيحة.
كنت اتوقع ان يقدم مدير سجن كوبر ايضآ استقالته مشفوعة بالاعتذار.
٤- الغريب في موضوع فضيحة دخول الهواتف الي الرئيس المخلوع وعدد من السجناء السياسيين، ان الصحف المحلية ايضآ رفعت يدها عن البحث والتقصي حول من هم الذين قاموا بهذا العمل؟!!
٥- كم هو شاذ ومنفر، انه ولا صحفي واحد سعي بجدية والهرولة بهدف كشف كل الحقائق الخافية عن المواطنين، وان كانت هناك بالفعل شخصيات في السلطة الحاكمة في الخرطوم هم وراء السماح بدخول الهواتف؟!!
٦- هل صمتت الحكومة عن عمد الادلاء بتوضيح للمواطنين حول دخول هذه الهواتف سجن كوبر لان وزارة الداخلية مؤسسة عسكرية، والحكومة لا قدرة لها علي نقد عمل المؤسسات العسكرية؟!!
٧- ما السبب الذي جعل حمدوك يمتنع عن سؤال وزير الداخلية عن فضيحة الهواتف، مع ان وزير الداخلية كان معه في اجتماع دائم ومتواصل لمدة ثلاثة ايام متواصلة؟!!
٨- لماذا لم يطالب حمدوك بتغيير وزير الداخلية ومدير سجن كوبر، مع انه اعفي قبل يومين مدير الضرائب؟!!
٩- وما كدنا نخرج من فضيحة الهواتف حتي جاء فضيحة اخري كانت اكثر شدة وقوة من فضيحة سجن كوبر، فقد جاءت صحيفة “السوداني” اليوم الاثنين ٢٨/ يونيو الجاري بخبر اكثر من عادي يحمل في طياته ان مطار الخرطوم مازال واحد من اقوي المؤسسات التابعة للدولة العميقة، وان هذا المطار لم يشمله اي نوع من التطهير وابعاد رموز النظام السابق، هو مطار لا يستحق باي حال ن نطلق عليه مطار او ميناء جوي، وان انسب اسم له هو “معبر تهريب الذهب والدولارات”!!، وحتي لا يتهمني احد بالتجني علي هذا المرفق الفاسد، اعيد مرة اخري نشر خبر صحيفة “السوداني”:
١٠- “سلطات مطار الخرطوم تفشل في ضبط حقيبة محملة بالدولارات”
مصدر الخبر صحيفة “السوداني”:
الخرطوم: مونتي كاروو:
أخفقت الجهات الأمنية في مطار الخرطوم يوم أمس “السبت” في إفشال عملية تهريب حقيبة محملة بالدولارات رغم نجاح عملية انزال الراكب من داخل طائرة (فلاي دبي). وتعود تفاصيل الحادثة إلى توفر معلومات لجهاز المخابرات بأن هنالك عملية ستتم لتهريب مبلغ كبير من الدولارات الامريكية بواسطة المشتبه به (ز. ف. ج) جندي سابق بالجمارك، يمت بصلة القرابة لمتهم في بلاغ تهريب 7 كيلو من الذهب تحت سلم الطائرة ومنتظر تحت المحاكمة حالياً (جندي بالجمارك ع. ف. ج)، حيث قام جهاز المخابرات بتمليك المعلومة إلى إستخبارات الجمارك في مطار الخرطوم والذين تحركوا للحاق بطائرة (فلاي دبي) وقاموا بإنزال الراكب المشتبه به وبمعيته حقيبة تشابه حقيبة الدولارات واتضح فيما بعد تعمده النزول بحقيبة زميله (أ. ح. ع. ح) الذي تمت إعادته في اليوم التالي من مطار دبي لعدم حمله جواز سفره حيث اتضح ان جواز سفره كان في الحقيبة التي تم إنزالها في مطار الخرطوم وتم استلامه بواسطة استخبارات الجمارك بدون حقيبة الدولارات التي تولى أمرها زميلهما الثالث حيث تم التخطيط للعملية عبر 3 أشخاص كانوا على متن الرحلة. وأفادت المعلومات الأولية التي تحصلت عليها مونتي كاروو ان المبلغ المهرب كبير جداً بحجم حقيبة الصعود للطائرة وثبت ان المتهمين ثلاثة تم ت ضبط اثنان منهما والثالث مجهول نجح في المرور بالحقيبة والدخول إلى الإمارات عبر مطار دبي وجاري التحري عنه.
وكشف مصدر أمني وفق (مونتي كاروو) ان العملية تم الترتيب لها بعناية مع وجود تواطؤ من بعض العاملين في الوردية من جمارك وأمن الطيران لكون المشتبه فيهم الثلاثة عبروا نقاط تفتيش الجمارك وأمن الطيران حتى صعدوا إلى الطائرة ومعهم الحقيبة، كما أفادت معلومات أخرى ان المشتبه به الثاني لم يتم وضع ختم المغادرة على جواز سفره كما لم يتم إلغاء ختم المغادرة للمشتبه به الأول الذي اتضح عن علاقة تربطه بالفادنية، وتتم التحريات حالياً في القضية بواسطة إستخبارات الجمارك.
– انتهي خبر صحيفة “السوداني” –
١١- ولكي نعرف الي مدي وصلت الفوضي و”السبهللية” في مطار الخرطوم، هاكم تصريح صدر من مدير مطار الخرطوم في يوم ٢٣/ مارس ٢٠٢١، وتم نشر تصريحه في صحيفة “الراكوبة”، وقال:”مطار الخرطوم (مافيه ضابط ولا رابط) ونخشى وضع قنبلة أو حدوث عمل تخريبي”.).!!
١٢- اذا كان الفساد قد ضرب سجن كوبر ومطار الخرطوم، وهذا الفساد معروف لدي اعضاء مجلس السيادة والحكومة…فلماذا اذآ السكوت وعدم التدخل السريع والعاجل لانقاذ ما تبقي من هيبة السجن والمطار، واصلاح الحال المزري؟!!
١٣- مرفقات لها علاقة بالمقال:
(أ)- كتب الصحفي حسن أحمد الحسن:
(المشكلة تكمن في أن معظم عمليات التهريب خاصة تهريب الذهب تتم عبر مافيا تعمل داخل المطار وتباشر عمليات التهريب بغطاء صلاحياتها وقدرتها على الحركة داخل المطار وماتم كشفه من عمليات لتهريب الذهب في وضح النهار يعني أن هناك كميات كبيرة قد هربت عمليا دون أن يتم الكشف عنها لأن هذه الطرود والحقائب تمر عبر البوابات بواسطة عملاء يساهمون في تغطية عمليات التهريب داخل المطار وبما أن المطار لا يسمح فيه للمواطنين العاديين بالتحرك داخل أروقته دون أوراق تثبت صلتهم الوظيفية بالمطار فهذا يعني أن الذين يهربون أو يساهمون في التهريب وتسهيل عمليات التهريب لهم صلة عضوية بالمطار وهم ما لم يتم الكشف عنهم حتى الآن أو محاسبتهم طوال الفترات الماضية ولم يسمع أحد أن أيا من الذين قاموا بعمليات التهريب التي ضبطت قد تمت محاسبتهم علما بأن الذين يقومون بمثل هذه العمليات من شريحة معلومة أو ينبغي أن تكون معلومة لأجهزة الأمن والرقابة والأمن الاقتصادي .).
(ب)- حصول الرئيس المخلوع علي هاتف تمت مصادرته منه في يونيو الجاري لم تكن المرة الاولي، فقد جاءت الاخبار في يوم ٢٦/ اكتوبر ٢٠١٩ – اي قبل “٢٠” شهر مضت-، انه يدور جدل حاد في السودان بعد ورود أنباء عن اقتناء الرئيس المخلوع عمر البشير لهاتف نقال من أحدث الطرازات في محبسه بسجن كوبر، لا يستخدمه لأغراض شخصية فحسب، بل في “عقد اجتماعات”، في ظل مخاوف من أن النظام القديم ما زال ممسكا بزمام الأمور في البلاد. وحسب منظمة “زيرو فساد” الحقوقية فإن البشير حصل على الهاتف بعد تهريبه له من قبل أحد العسكريين بالسجن، تم فصله لاحقا من الخدمة. واللافت أن العسكري تم استيعابه بعد ذلك من قبل إحدى الشركات “التابعة للإسلاميين براتب مجز”، حسب المنظمة. وانتقدت المنظمة ما أسمته تقاعس وزارة الداخلية ومصلحة السجون حيال البشير ومعاونيه المعتقلين.).
