كلبس- مونتي كاروو- 25-11-2021
تجددت اشتباكات دموية في دارفور راح ضحيتها اكثر من 28 قتيلا بحسب مصادر مونتي كاروو بينما اشارت تقارير اخرى لوصول عدد الضحايا لاكثر من سبعين وذلك على خلفية احداث بدات اولا شمال كلبس في منطقة جرجيرة بولاية غرب دارفور في 23 أكتوبر الماضي ، حيث وقعت جريمة قتل بمنطقة عرقرق شرق كلبس قتل فيها المواطن محمد جمعه حامد دهب من قبيلة أولاد زيد
وفي 24 اكتوبر الماضي وجدت جثة لمواطن زغاوي بمنطقة عرقرق مجهول الهوية وتوالت احداث العنف بعدها حيث قتل عدد خمسة اشخاص من الزغاوة الكوما فيما قتل مواطن واحد من القبائل العربية اولاد زيد. ليرتفع عدد الشهداء الى 8 اشخاص.
وتم احتواء الموقف بواسطة قوات مشتركة من الجيش السوداني والشرطة ووصلت لجنة اهلية من الخرطوم والفاشر للتفاوض والتهدئة مع الاطراف المتقاتلة، حيث تكفلت اللجنة بدفع ديات للزغاوة الكوما مع تعويض المنهوبات .
لكن هذا الاتفاق لم يكن كافيا لوقف العنف حيث وجهت مجموعات من القبائل العربية نداء لكل الرعاة العرب الموجودين بالقطاع الشمالي الذين تحركوا في فترة الخريف للرعي للعودة للمنطقة مما تسبب بارباك فترة (الطلق ) وهي عودة الرعاة الي الجنوب عبر مسارات متفق عليها. وبما ان المحاصيل الزراعية في طور النضج قبل الحصاد فان حركة الرعاة تسببت في خلافات مع المزارعين.
وصلت المجموعات العربية الي مناطق جبل مون ومحلية صليعة والقطاع الشرقي في محلية كرينك والقطاع الغربي لولاية غرب دارفور باتجاه الحدود الدولية مع تشاد. وفي البداية اصطدم الرعاة مع القبائل المحلية في منطقة صليعة وجبل مون حيث تعمل قبيلة “المسيرية جبل” علي حرفة الزراعة.
وبعد التعدي علي مزارع المسيرية جبل، ُقتل اثنان من العرب اولاد كليب مما ادي الي انفجار الاوضاع بدخول مزيد من الرعاة العرب في مزارع المسيرية جبل.
واشتبك الطرفان في منطقة خزان كروكرو شرق صليعة امس الاربعاء 24 نوفمبر حيث قتل خلالها 18 من الطرفين فيما جرح اربعة اخرين.
بعدها هاجم العرب قرية قوز منو وقامو بحرقها حيث وقع عدد غير معروف من الضحايا وسط المسيرية جبل بالاضافة الى حرق بعض المساكن المتفرقة لمزارعين من “المسيرية جبل”.
وعلمت مونتي كاروو ان قوة مشتركة من الجيش والشرطة والدعم السريع تقدر ب١٩ عربة تحركت باتجاه خزان كروكرو و عدد 10 عربات باتجاه قرية قوز منو. كما تحركت لجنة الامن بقيادة والي ولاية غرب دارفور خميس عبد الله ابكر للوقوف علي الاحداث. وتم تشكيل لجنة لحصر الخسائر والتحقيق في الاحداث. وتم ايضا ارسال اغاثات للمتضررين بواسطة مفوضية العون الانساني
وفي نفس الفترة ظهرت اخبار عن حشود للقبائل العربية شمال شرق كلبس في جبل الحتانة وجبل عرديب علي خلفية سرقة عدد اتنين مراح من الابل .
وقال مصدر عسكري لمونتي كاروو ان احداث العنف المتكررة في المنطقة القاسم المشترك فيها تعدي القبائل على بعضها البعض بالاضافة الى انتشار السلاح بالولاية لقرب الولاية من الحدود الدولية مع تشاد التي تمتد لحوالي 750 كلم
وكذلك تستمر احداث العنف بسبب انخراط مجموعات كبيرة من المواطنين والشباب في صفوف الحركات المسلحة مما زاد من حدة النعرات العنصريه بين القبائل بالاضافة الى استقواء جزء من القبائل بالحركات المسلحة واستقواء البعض الاخر بابنائها في القوات العسكرية خاصة الدعم السريع . كما تشهد المنطقة عموما ضعف الإدارة الاهلية وعدم مقدرتها للاطلاع بدورها كاملا.
#مونتي_كاروو
