قال اللواء عبد الباقي الحسن بكراوي إن سلاح المدرعات سلاح إستراتيجي للقوات البرية مثل سلاح المهندسين وسلاح الإشارة وسلاح النقل، وأن قانون الدعم السريع يسمح لها باعتبارها قوات خفيفة الحركة التسليح بسلاح المشاة العادي مثل الكلاشنكوف والقارانوف والدوشكا والأسلحة المضادة للدبابات كالمدفع بي ١٠ وأسلحة المعاونة كالهاون ١٢٠ملم والهاون ٨٢ملم بالإضافة لسلاح الدفاع الجوي الميداني كالرباعي والثنائي وغيرها، أما المدرعات فهي سلاح إستراتيجي نوعي حصري لسلاح المدرعات. مؤكداً أن قيادة الدعم السريع بتسلحها بالمدرعات تخالف القانون.
وابدى اللواء بكراوي خلال نقاشات مع عدد من كبار الضباط المتقاعدين( برتبة الفريق) ، تحصلت عليها #مونتي_كاروو ، اعتراضه على تسليح قوات الدعم السريع بالمدرعات.
واضاف بكراوي الذي استقبل عدداً من زملائه الضباط المتقاعدين الذين زاملوه بالاكاديمية العسكرية في غرفته بالسلاح الطبي بأم درمان حيث يرقد مستشفياً جراء مضاعفات عملية بتر ساقة بالقاهرة قال بكراوي إن المدرعات تكون ملحقة بالفرق المشاة لأغراض العمليات فقط، وأن تكوين الفرقة المشاة يتضمن كتيبة تسمى كتيبة دبابات دعم الفرقة، ولكن هنالك كثير من الفرق المشاة لا توجد بها مدرعات بحجم كتيبة كاملة مثل الفرقة ١٧ سنجة والفرقة ١٩ مروي…
مساندة أم داعمة
وقال مصدر لمونتي كاروو كان حاضراً للنقاش بين بكراوي وزملائه الضباط المتقاعدين الذين زاملوه في الاكاديمية العسكرية لمدة اربع سنوات إن عددا من الضباط المتقاعدين عززوا ما تقدم به بكراوي بالقول: انفتاح سلاح المدرعات في مسرح الحرب السوداني يكون وفقا لانفتاح القوات البرية في الاتجاهات الإستراتيجية المختلفة (الشرقي الغربي…. الخ) ضمن هذا المسرح…
وأضاف ضابط آخر بأنه في الجيوش العالمية المحترفة تكون المدرعات هي قوة المناورة الرئيسية في المعارك باعتبار أن الفرق هي فرق مشاة آلية تتكون من الدبابات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة بالإضافة للمدرعات الخفيفة وناقلات الجنود حيث تكون قوات المشاة راكبة في هذه الناقلات وتقاتل من خلالها وكل ناقلة بها عدد ٨ فرد مشاة تسليحهم رشاشات، اما في دول العالم الثالث فإن تكوين الفرق عبارة عن فرق مشاة راجلة تمشى على رجليها وتقاتل راجلة ويكون معها العنصر المدرع لذلك اختلفت معاهد التعليم العسكري في السودان حول المدرعات هل هي وحدات مساندة وداعمة أم هي قوة مناورة رئيسية في اي قوة مكلفة بمهمة عسكرية هجومية اعتراضية …
تجاوز سقف التفويض
وزاد الفريق بكراوي بالقول إن كثيرا من البحوث في أكاديمية نميري العسكرية تحدثت عن إمكانية تغيير الفرق المشاة في السودان الى فرق مشاة آلية لأن طبيعة المعركة الحديثة هي قابلية الحركة العالية جدا والتبدل في المواقف بسرعة خيالية تمشيا مع طبيعة ونوع الأسلحة المستخدمة ومدى فاعليتها ومدياتها وما زال هذا الاختلاف في الرأي قائما …
عندما تم تكوين قوات الدعم السريع كان الغرض من ذلك إيجاد قوات خفيفة الحركة تتحرك بسرعة دون التقيد ببروقراطية التسلسل العسكري بعكس حركة المدرعات التي تحتاج رفع جاهزيتها الى وقت أطول
وأضاف بكراوي: لكن الظاهر حميدتي تجاوز سقف التفويض الممنوح لقواته عسكريا وطفق يسلح فيها بأسلحة نوعية لذلك تصبح النوايا خبيثة والأحلام أبعد من توقعات هيئة القيادة …
وشدد بكراوي بالقول إنه كرر هذا الحديث أكثر من مرة مع كبار الضباط وهيئة القيادة لكن لم يؤخذ به بجدية: زمااااان قلت الكلام ده لهيئة القيادة ولكن حسبوني متشائم وعدواني. وأضاف بكراوي: ما كنا حينها نعلم الغيب ولا زلنا ولكن القائد العسكري يفترض به أن يدرك جيدا مدى التوقع السليم لواجبات المستقبل وما هي المهددات الأمنية الحالية والمحتملة مقروءة مع المتغيرات التي تحدث أقلاها في البيئة الإقليمية والمحلية وأن يحلل ذلك سياسيا وامنيا واقتصاديا وثقافيا ويضع خططه المستقبلية من خلال كل تلك الفرضيات بتقدير موقف عسكري إستراتيجي يخرج منه بخطط تكون جاهزة للتنفيذ على نطاق مسرح الحرب الذى تنفتح فيه قواته ويسيطر عليها من خلال منظومة القيادة والسيطرة ومنظومة إدارية مرنة تستوعب تغيرات وتبدلات المواقف.
