بيد (مونتي كاروو) والحركة الاسلامية .. خفايا “حميدتي” تتعرى في الاسافير

You are currently viewing بيد (مونتي كاروو) والحركة الاسلامية .. خفايا “حميدتي” تتعرى في الاسافير
  • Post published:2 سبتمبر، 2022
  • Post category:تقارير

تقرير نشرتة صحيفة الجريدة

ظل على الدوام موقع (مونتي كاروو) الشهير ، متفرداً في نبش الاضابير وانتشال الأخبار التي يحفها الكتمان الشديد ، خصوصا التي تتعلق بتفاصيل قوات الدعم السريع وقائدها محمد حمدان حميدتي ، وقد ساهم (مونتي كاروو) عبر انفراده بنشر تلك الاخبار في توجيه بوصلة الرأي العام المحلي كثيراً ، للدرجة التي افسدت على اعلام الدعم السريع اية خطة اعلامية في تشكيل رأي عام مواز لـ(مونتي كاروو) .

وقد كان أخر تلك التقارير الاخبارية المهمة ، هو ما كشفته (مونتي كاروو) حول لقاء تاريخي جمع بين قائد الدعم السريع والأمين العام للحركة الاسلامية -الهارب- علي كرتي ، حيث اوردت مونتي كاروو ، ان ضاحية كافوري ، في الخرطوم بحري ، شهدت لقاءً عاصفاً بين الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الدعم السريع وعلي احمد كرتي الامين العام للحركة الاسلامية الحالي ، وجاء هذا اللقاء بطلب من حميدتي بينما اشترط كرتي تحديد وتأمين مكان اللقاء بحسب التفاصيل الدقيقة التي حصل عليها (مونتي كاروو) وتشير إلى ان لقاء (كرتي وحميدتي) تم يوم الإثنين الماضي الموافق 22 من شهر أغسطس الحالي، وفي مضمون اللقاء اختلفت لهجة كرتي كثيراً مع حميدتي على عكس لقاؤهما الأول يوم 17 ابريل 2019 بعد 6 أيام من سقوط البشير، وفق المصدر المقرب الذي تحدث الى مراسل مونتي كاروو بالخرطوم .

واضاف المصدر ان علي كرتي تحدث في اللقاء الذي استمر اكثر من ساعتين مرسلا العديد من الرسائل ومتسائلا عن اسباب استعداء حميدتي للحركة الاسلامية ؟ (نحن ما غلطنا معاك في حاجه ) ومضى كرتي مذكراً قائلا (ان وجودنا – اي الحركة الاسلامية- في المؤسسة الام “الجيش السوداني” انت ما عارف حاجه عنه ووجودنا داخل مؤسستك دي – الدعم السريع- اصلا ما فقدناه) ورغم هجومك المستمر على الحركة الاسلامية ومؤسساتها لم نتخذ اي اجراءات عدائية ضدك . واعاد كرتي تذكير حميدتي بأن الحركة الإسلامية هي التي صنعته وليس عمر البشير، وقال كرتي تفصيلاً: (انت تعلم ان قانون الدعم السريع الذي تم تشريعه واعتماده في البرلمان كان هو قرار الحركة الإسلامية وليس عمر البشير كما تظن). واكتفى حميدتي في ردوده على كرتي بأن الهجوم على (الكيزان) جزء من المناخ العام وانه لم يصنع هذا المناخ.
واضاف المصدر ان حميدتي قام بتنوير دائرة ضيقة جدا من المقربين منه بمخرجات اللقاء وقال حميدتي ان لهجة كرتي تنم عن ثقة غير معهوده وكانت اقرب الى توجيه تحذيرات وتهديدات مبطنة . الا انه رغم الضجيج الذي احدثه تقرير (مونتي كاروو) ، جاءت اخبار اخرى ، تشير إلى أن الناطق الرسمي للحركة الاسلامية ، نفى صحة ما نشرته ” وكالة مونتي كاروو الاخبارية” عن لقاء مزعوم بين الامين العام للحركة علي كرتي ، والنائب الاول لرئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو ، وجاء في التعميم ” تؤكد الحركة الاسلامية أن ما زعم من لقاء محض افتراء” . وأكدت الحركة وفقاً للتعميم ” موقفها المعلن بأنها مع وحدة واستقرار البلاد والحفاظ على امنها وسلامة مواطنيها ، وهي تعمل مع جميع الحادبين لإصلاح الأوضاع وحقن الدماء” .
الجريدة) بدورها رصدت عددا من تعليقات النشطاء والمراقبين ورواد مواقع التواصل الإجتماعي ، حول هذا الموضوع ، حيث ذهب الكثيرون لتفسير ذلك بأن الفترة الاخيرة شهدت تباعداً ملحوظاً بين البرهان – حليف الحركة الاسلامية – ونائبه حميدتي ، ومما يعني أن الحركة الاسلامية بدأت تشعر بـ(قلق) شديد من اتخاذ قائد الدعم السؤيع لمواقف شبه عدائية نحوها ، خصوصا بعدما أوشك انقلاب 25 اكتوبر على ترتيب أوضاع الحركة الاسلامية من خلال إعادة أنصارها لمؤسسات الدولة والتخلص من لجنة تفكيك نظامهم المباد ومن ثم إعادة الاموال والممتلكات لها ، وبعدما كاد الإنقلاب أن ينجح في تشكيل مشهد سياسي جديد في البلاد ، غير ذلك المشهد الذي فرضته ثورة ديسمبر ، تسبب ابتعاد حميدتي عن دعم وجهة هذه النظر ، في تعزيز وجهة نظر مكونات قوى الثورة التي باتت على مقربة من إعلان وحدتها .
وفي المقابل هناك آراء اخرى تتحدث عن أن حميدتي نفسة بدأ يشعر بالخطر جراء الدعم الكبير الذي يُحظى به قائد الجيش السوداني ، عبد الفتاح البرهان ، من المنظومة البائدة وحلفائها ، وهو ذات الأمر الذي نصح به مقربون حميدتي بأنه لا مصلحة له في عداء الحركة الاسلامية طالما أن قوى الثورة نفسها تعادي الدعم السريع وتطالب بحله وتسريحه ، ومما يشير إلى محاولات أخرى تسعى إلى ايجاد حلف مرحلي بين حميدتي والحركة الإسلامية .
نقلا عن صحيفة الجريدة العدد رقم 3860 الخميس 2022/9/1