الخرطوم-مونتي كاروو 4-10-2022
قال صهيب عبد اللطيف مقرر اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق في انتهاكات الثالث من يونيو 2019 بمحيط القيادة العامة للجيش والولايات ، انه وفقا للوثيقة الدستورية وقرار رئيس الوزراء والتفويض الصادر من النائب العام فان اللجنة هي الجهة الوحيدة المنوط بها التحقيق في قضية فض الاعتصام وليس لاي جهة سابقة او لاحقة ان تقرر اي مسؤوليات في فض الاعتصام ويترتب على ذلك اننا لسنا معنيين باي تحقيق تم مع عسكريين او مدنيين وحتى محاضر التحقيق السابقة بما فيها لجنة تحقيق مولانا فتح الرحمن سعيد ، هي مستندات سوف نخضعها للتقييم والدراسة والفحص بما اشتملت عليه من بينات ووقائع وفقا لمعايير وخطط لجنتنا واضاف لمونتي كاروو “بالنسبة لنا فان توجيه تهمة او ادانه لاي شخص بموجب لجان التحقيق السابقة تعد باطلة في قضية فض اعتصام القيادة العامة
وكانت لجنة التحقيق في قضية فض الاعتصام قد تسملت خطابا من محاميي اللواء الصادق سيد والعميد عثمان عوض الله حول مصير موكليهما، وهما الضابطان الوحيدان المعتقلان بتهمة المشاركة في فض اعتصام القيادة العامة يوم 3 يونيو 2019،
وبحسب ما جاء في طلب المحامين، ان الدعم السريع أوضح لهم ان الضابطين المذكورين قيد الحبس احتياطياً على ذمة القضية المشار لها، وجاء الرد من اللجنة الوطنية للتحقيق التي يرأسها نبيل أديب بأن اللجنة أخذت علماً بكافة الإجراءات العسكرية التي تمت عقب تكوينها وما تلاها من ترتيب مسؤوليات بعض الأشخاص ومن بينهم اللواء الصادق سيد أحمد والعميد عثمان عوض الله وآخرين،
كما ارسلت اللجنة خطابا مماثلا الى قائد قوات الدعم السريع مفاده انه بموجب المادة 8 (16) للوثيقة الدستورية والقرار الصادر من مجلس الوزراء بالرقم 63 / 2019 مع التفويض بالرقم 1/2019 الصادر من النائب العام، فان الجهة المختصة لتحديد المسؤولية على الأشخاص المتهمين عن أي أفعال نسبت إليهم أو يحتمل قاموا بها في قضية فض الاعتصام هي اللجنة الوطنية برئاسة نبيل أديب، وان اللجنة ستقوم بإخضاع التقارير والمستندات الخاصة ومحاضر التحقيق السابقة للفحص والتقييم بما اشتملت عليه بالطريقة التي تراها مناسبة ومتفقة مع المعايير القانونية.

وأوضحت اللجنة انها جهة مستقلة وغير معنية بأي نتائج تحقيق سابقة توصلت لها جهة ما حول تحديد مسؤوليات أو توقيف أشخاص أو أي إجراءات قامت بها قوات الدعم السريع وغيرها أو أي قرارات، وان اللجنة الوطنية هي الجهة الوحيدة التي تحدد من هم المتهمين.
وكان عبد الرحيم دقلو الرجل الثاني في الدعم السريع قد اعتراف في حوار مع الشرق الاوسط بأن القوات التي شوهدت في محيط القيادة العامة يوم الثالث من يونيو 2019 بالفعل تابعة له، ولكن قيادة الدعم السريع لم تعطهم الأمر بفض اعتصام القيادة، قائلاً: «شاهدت أفراداً من (الدعم السريع) يحملون العصيّ ويشاركون في فض الاعتصام، فاتصلت بقائد عملية فض منطقة كولمبيا (عثمان)، وسألته عن هوية القوات المشاركة في العملية».
وتابع: «قلت له: هذه القوة تابعة لنا، وقائدها اللواء صادق سيد، ولم تصدر لها الأوامر بالمشاركة في فض الاعتصام وهذه خيانة وانقلاب». وبعدها تساءل حميدتي عن القوة التي شوهدت في ساحة الاعتصام بقوله: «لماذا دخلوا ساحة الاعتصام؟». فتلقى إجابة: «إن اللواء صادق سيد هو من جاء بها، وهم غير مسلحين ويحملون عصياً وسياطاً فقط. ومع هذا فإن الذين أطلقوا الذخيرة على المعتصمين ليسوا تابعين لـ(الدعم السريع)». وتابع: «لاحقاً ألقينا القبض على صادق سيد وكل القوة التي دخلت معه، وقدمناهم لمحكمة عسكرية، برّأت العساكر وحمّلت المسؤولية لمن أصدر الأوامر
لكن اللواء الصادق سيد نفى تلك الاتهامات مبينا امام لجنة التحقيق التي شكلها المجلس العسكري برئاسة وكيل النيابة الاعلى فتح الرحمن سعيد الطاهر ، ان دوره إنحصر فقط في توفير زي الشرطة للقوات نافياً علمه بتفاصيل خطة فض الاعتصام او كولمبيا واوضح اللواء الصادق انه تحرك لإستقبال القوة القادمة من معسكر صالحة عند مدخل كوبري الفتيحاب ومرافقتها الى الموقع المحدد لها في شارع 61 بالعمارات لتكون قوة احتياط بحسب طلب اللواء عثمان محمد حامد مدير العمليات بقوات الدعم السريع .
واضاف اللواء الصادق انه لايستطيع اعطاء اي اوامر للقوة بالتحرك لاي موقع لانه حسب التسلسل العسكري فان اي قوة عند تنفيذ اي مهمة تكون ضمن مجموعة الاوامر التابعة لهيئة العمليات بالدعم السريع وتحت الاشراف المباشر لقائدها اللواء الركن عثمان محمد حامد وليس تحت اشرافه المباشر.
وكانت قوات الدعم السريع قد اعتقلت عدة آلاف من قواتها التي شاركت في فض الاعتصام واقتادتهم الى سجن دبك قبل ان تلطق سراحهم بعد خمسة ايام قضوها بالمعتقل .
ومن بين الذين اطلق سراحهم المقدم حمدان بركة الله والرائد ابراهيم دبكة والرائد محمد زكريا ، القادة الميدانيين لقوة معسكر الصالحة والمقدم موسى قارح قائد القوات الخاصة للدعم السريع بمعسكر كرري وهؤلاء جميعا شاركوا في فض الاعتصام ، ووردت اسماؤهم في التقرير النهائي للجنة التحقيق الاولى التي شكلها المجلس العسكري حول مذبحة فض الاعتصام
بينما لا يزال كلا من اللواء الصادق سيد والعميد عثمان عوض هما الضابطان الوحيدان المعتقلان لدى الدعم السريع بتهمة المشاركة في فض اعتصام القيادة العامة ، وتجاوزت فترة اعتقالهما المدة القانونية المسموح بها في القانون العسكري
