المقدم بشير إبراهيم: كنا صادقين في تحركنا كـ ضباط أحرار
المقدم علي قري: بكراوي هو أول من اكتشف فساد الدعم السريع
الخرطوم-مونتي كاروو 14-3-2022
كشف المقدم علي قري، معلومات جديدة حول وجهة نظر اللواء عبد الباقي بكراوي قائد محاولة انقلاب 21 سبتمبر، في قوات الدعم السريع بوضعها الحالي، موضحاً ان بكراوي هو أول من نبه لمخالفات مالية في قوات الدعم السريع بعد تكوينها في عام 2013 وكان حينها بكراوي برتبة عقيد يعمل في شؤون الرتب الأخرى، وقال ان رئيس اركان الجيش الاسبق الفريق أول مصطفى عثمان العبيد الشهير بـ (أب عشرة) كان رأيه واضحاً في ضم الدعم السريع للقوات المسلحة وتسبب رأيه في نزوله للتقاعد، وجاءت إفادات المقدم علي قري خلال جلسات محاكمة اللواء الركن عبد الباقي بكراوي وآخرين من الضباط التي تتواصل بمنطقة وادي سيدنا العسكرية برئاسة اللواء الركن عباس محمد عثمان، وحصل عليها (مونتي كاروو)، وذكر في أقواله : (اب عشرة كان عنده رأى واضح في الدعم السريع، وكانت رؤيته ان يتم توزيع هذه القوات على مستوى كل الفرق المشاة حتى تتحقق قومية القوات المسلحة ولكن لم يؤخذ به وتسبب ذلك في احالته للتقاعد من الجيش).
كما تم الاستماع لأقوال المقدم بشير ابراهيم قائد ثاني كتيبة دبابات حراسة مرافق استراتيجية بالعاصمة الذي أوضح ان علاقته باللواء بكراوي توطدت منذ زمالته له في افتتاح سد مروي وقال ان مشاركته مع مجموعة (الضباط الأحرار) على حد وصفه كانت من أجل التغيير وإيقاف استهداف القوات المسلحة، مشيراً إلى ان الثورة عندما قامت ضد نظام البشير لم يكن من أولوياتها استهداف الجيش، وجاء في أقواله: (ما ممكن تكون مستهدف ونحن نقيف نتفرج وما نعمل حاجه .. أي تهديد للقوات المسلحة هو تهديد للوطن ككل لأنها صمام الامان والحارس الأمين له وده من صميم واجباتها المنصوص عليها في الدستور).
المقدم بشير إبراهيم
وبدأ المقدم بشير إبراهيم أقواله بالحديث عن علاقته باللواء بكراوي: (أنا علاقتي بالسيد اللواء عبد الباقي بكراوى بدت منذ وقت طويل حيث زاملته في العرض العسكري الذي إتعمل بمناسبة إفتتاح سد مروي حيث شارك سلاح المدرعات بعدد ٢٣ قطعة دبابات وكان المشرف العام على العرض في ذلك الوقت عمنا ومعلمنا ومعلم الاجيال اللواء محمد وقيع الله أمد الله في أيامه فهو علم في راسه نار ومرجع لكل القوات المسلحة السودانية وحتى في دول الخليج العربي في كيفية عمل الإحتفالات ذات الطابع والبروتكول العسكري .. وإنضميت لهذه المجموعة من الضباط الاحرار الشرفاء من خلال سعادة العميد الركن عبد الحليم جبريل الذي كان يشغل منصب رئيس شعبة العمليات بسلاح المدرعات .. انا إقتنعت بكلام الاخ العميد الركن عبد الحليم لأنو لامس حاجات أصلا موجودة جواي وفى داخل أي إنسان ينتمي لهذه المؤسسة العريقة لأنها أمنا جميعا ولكل زول سوداني يعرف معنى الإنتماء للوطن ولتراب هذا الوطن .. أنا برتبة المقدم وخدمت في مناطق كتيره في البلد دي وقاتلنا سنين واقتتلنا وأمتدت خدمتنا لأكثر من عشرين سنة إكتسبنا فيها خبرة ودراية في العمل الإداري والعملياتي في كيفية قيادة الرجال وتحليل مشاكلهم والإسهام في حلها وفي كيفية إدارة الأزمات والعمل على الحد من تأثيرها عندما تقع لذلك نحن بنفتكر انو البلد دي في ازمة حقيقية وماشه لي نفق مظلم وكلما تأخرت الحلول إزداد التأثير السلبي والقى بظلاله على كل المشهد السياسي والاقتصادي والعسكري وغيرها).
وبرر المقدم بشير مشاركته في الانقلاب للاستهداف المحيط بالجيش قائلاً: (الثورة في الفقه الثوري لها مراحل معروفة تمر بها ويحب أن تتحقق من خلالها مطالب الثورة والثوار الذين خرجوا من أجلها، نحن نرى انو مطالب الثورة لم يتحقق منها شيء على الإطلاق بل إزدادت المشاكل سوءً وأصبح الشعب يعاني في كل شيء ولم تسلم حتى مؤسستنا العسكرية التي تتأثر سلبا وإيجابا بما يحدث في المجتمع لأنها جزء لا يتجزأ منه .. الثورة اصلا لم تقم من اجل إستهداف المؤسسة العسكرية لأنها كانت شريكا فيها وأن هذا التغيير كان بقناعة كل فرد في الجيش .. ده عشان كده ما ممكن تكون مستهدفة ونحن نقيف نتفرج وما نعمل حاجه .. اي تهديد للقوات المسلحة هو تهديد للوطن ككل لأنها صمام الامان والحارس الأمين له وده من صميم واجباتها المنصوص عليها في الدستور .. ونحن عندما نتكلم عن إستهداف للقوات المسلحة نعي جيداً ماذا نقول وماذا نعني بذلك وان من يستهدفونها يعلمون جيداً ما نقول ولا يمكن ان نسمح لهم بذلك مهما كان حجم التضحيات التي نقدمها).
وختم أقواله: (انا مؤمن بالعمل الذي قمت به مع هؤلاء الإخوة وما ندمان على أي شيء لأننا كنا صادقين في مسعانا ومقصدنا والله أعلم بالنوايا وسوف يحاسبنا بها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى الله بوجه خال، والتاريخ بيحفظ لكل زول حقه).
المقدم على قري
وسرد المقدم علي فتح الرحمن علي الامين ، تاريخ تأسيس الدعم السريع والمهددات التي نبه لها رئيس الأركان الأسبق (أب عشرة) وجاء في أقواله: (سلاح المدرعات هو وحدة عريقة جدا في الجيش السوداني ودائما بكون في قلب الاحداث وهو راس الرمح وقلبه النابض .. تيار التغيير والتصحيح هو تيار عريض جداً داخل المؤسسة العسكرية بالذات للضباط من رتبة عميد فما دون وقطاع واسع من ضباط الصف والجنود يمكن يكون الكلام ده منذ ان كان السيد الفريق أول مصطفى عبيد ابوعشرة رئيسا للأركان واللواء بكراوي في إدارة شؤون الرتب الاخرى برتبة العقيد والكلام ده تحديداً في العام ٢٠١٥م وهى تلك الفترة التي شهدت تكوين قوات الدعم السريع في العام ٢٠١٣م لأنها اصلا نبعت من قوات حرس الحدود وكانت في قطاع دارفور فقط وكانت قوات الدعم السريع تتبع لجهاز الامن والمخابرات الوطني آنذاك، وعلى ما أذكر فقد تم تكليف العقيد الركن عبدالباقي بكراوي بمراجعة مرتبات حرس الحدود قطاع نيالا الضعين حتى ابو مطارق وابو كارينكا ومن خلال عمله في هذه اللجنة ظهرت ليهو مخالفات مالية كبيرة جداً لأنه الفرد كان بصرف مرتبين، مرتب في قوات حرس الحدود ومرتب في قوات الدعم السريع في جهاز الامن والمخابرات الوطني وطبعا دي مخالفات مالية واضحة وضوح الشمس، ودى كانت نقطة الخلاف الاولى بينه وبين قوات الدعم السريع).
وأضاف: (في الفترة ديك ناس الجهاز كانوا عايزين يضموا الدعم السريع للقوات المسلحة والسيد رئيس الاركان المشتركة مصطفى عثمان العبيد (اب عشرة) كان عنده رأى واضح في الحتة دي، وكانت رؤيته ان يتم توزيع هذه القوات على مستوى كل الفرق المشاة حتى تتحقق قومية القوات المسلحة وناس إدارة شئون الرتب الاخرى كانت عندهم كل معلومات ومرتب الفرق واذكر في الوقت داك كان موجود فيها الفريق الركن دفع الله الرحيمة ضحية مديرا لهذه الإدارة برتبة اللواء وده كان رايه أيضا .. المهم الكلام ده ما تم واب عشرة رفض ان تظل قوات الدعم السريع بوضعها الراهن وأعتقد انو ده كان هو سبب احالته للتقاعد.. تنامى هذا التيار داخل المؤسسة العسكرية ووصل الى ذروته يوم ١٢ ابريل صبيحة بيان عوض ابنعوف عندما جات قوات الدعم السريع وإرتكزت بالقرب من حوش المدرعات وتم طردها ومن هنا بدأ الصراع ياخد شكل آخر).
التسجيل الصوتي لبكراوي
وواصل المقدم عمر قري قائلاً: (التسجيل الصوتي العملو اللواء بكراوى كان ليهو أثر كبير جدا في تنامي هذا التيار الرافض لقوات الدعم السريع بهذه الوضعية الغريبة والغير دستورية .. نحن في سلاح المدرعات عبارة عن اسرة واحدة ضباط وضباط صف وجنود عشان كده الناس بتتأثر ببعضها البعض وده واضح تماما من خلال المشاركة الواسعة ليهم في هذه الحركة التصحيحية التي أستهدفت تصحيح المسار العسكري في المقام الأول وتقويم هذا الوضع المعوج .. حتى وانو الوضع السياسي ليس على ما يرام والناس بتعاني والخدمات صفر كبير والسوق اسعاره كل يوم في زيادة والحكومة إهتماما منصب على قضايا ما بتهم المواطن في شئ بل إنها مصادمة ليهو في عقيدته الدينية وعاداته وتقاليده عشان كده كان لازم يكون في تغيير وتصحيح لهذا الوضع .. نحن الحمد لله تقدمنا الصفوف وبدينا هذه الخطوة الجريئة وهنالك قطاع واسع في الجيش مؤمن بي قضيتنا لانها اصبحت في العقل الجمعي لكل الافراد .. لن نكون نحن آخر الرجال في الجيش السوداني لأن حواء السودان والدة).
#مونتي_كاروو
