وزير النقل السابق : رفضنا مقترح خط سككي من اسوان لابوحمد يمر بمناطق صحراوية قاحلة ليس بها اي نوع من الحياة
الخرطوم- القاهرة-مونتي كاروو-10-10-2022
عاد الى الواجهة مجدداً مشروع خط السكة حديد الذي يربط بين السودان ومصر ، بعد ان نشرت الجريدة الرسمية المصرية امس الاحد ، مصادقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، على المنحة المقدمة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية ، لإعداد دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية والبيئية لمشروع ربط السكك الحديدية بين البلدين بطول 570 كيلو متراً ، وتبلغ قيمة المنحة الكويتية 750 ألف دينار كويتي (ما يعادل 2 مليون و415 الف دولار امريكي)
وقال وزير البنى التحتية والنقل الاسبق هاشم ابن عوف ان المشروع في صالح السودان ومصر وله فوائد متعددة من ضبط الحدود وزيادة حجم التجارة البينية والحد من عمليات تهريب البضائع والبشر ، خام الثروات ومن الاهمية بمكان تشجيع كافة انواع الربط البري والسككي والنهري مع دول الجوار وخاصة مع مصر بالضوابط السيادية والتجارة الضرورية، وكشف لمونتي كاروو عن دراسات سابقة اعدت في عهد وزير النقل السوداني الاسبق مكاوي محمد عوض ولكن ما اعاب تلك الدراسة ان الخط السككي المقترح كان يمر من اسوان الى ابوحمد بمناطق صحراوية قاحلة ليس بها اي نوع من الحياة وليست ذات كثافة سكانية
واضاف وزير النقل السابق ابن عوف اوقفنا هذه الدراسة في اجتماع عقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس بتاريخ 25 اكتوبر 2020 مع وزير النقل المصري الفريق مهندس كامل الوزير ومن ثم تمت اعادة الدراسة ليمر الخط عبر وادي حلفا التي تعاني من مشكلات عديدة ومن شان الخط انعاش التجارة وصولا لابوحمد وسيعود بالفائدة للسودان كما لمصر ويمضي الوزير السابق ابن عوف في سرد تفاصيل الخط الجديد قائلا انه سيبدأ من اسوان ويتجه غربا لابوسمبل مرورا بمعبر اشكيت شمال مدينة حلفا بالجهة الشرقية من النيل.
واضاف ابن عوف انه كان يفضل ان يمر الخط بمعبر ارقين الذي تمر به نسبة معتبرة من تجارة المواشي ووافق الوزير المصري على ان تشمل الدراسة بناء كبري ارقين اشكيت لكن تم تغيير الدراسة في وقت لاحق ليمر خط السكك الحديدية باشكيت.
وتتضمن المنحة الكويتية ، تحديد الجدوى الفنية والاقتصادية والمالية للمشروع ، تقدير تكلفة المشروع , دراسة المردود البيئي والاجتماعي ، إعداد التصاميم الأولية ، وتحديد مكونات المشروع من شبكات السكة الحديدية وأنظمة الإشارة والاتصالات وأنظمة القوى الكهربائية والمنشآت المساندة، وموقع المحطة التبادلية.
وسيدخل خط ابو حمد حلفا لتأهيل شامل بالخط القياسي وهو حالياً أضعف الخطوط واقلها حظا من التطوير حيث لم تمسه رياح التأهيل منذ أن تركه الانجليز بفلنكاته الخشبية وحمولة لا تتعدى الخمسين رطلاً.
وقدر وزير النقل المصري في سبتمبر من العام الماضي، خلال مؤتمر بناة مصر ، تكلفة المشروع بنحو 254 مليون و588 الف دولار امريكي
وقال وزير النقل السودني السابق هاشم ابن عوف لمونتي كاروو انه سيتم إنشاء محطة جمركية في حلفا ومحطة ركاب رئيسية يتم استخدامها لنقل الركاب والبضائع بكافة أنواعها وتصلح لكافة أنشطة التبادل التجاري والتوسعات المستقبلية في حجم التجارة بين البلدين، وذلك بغرض تقليل نفقات مشروع الربط السككي بين مصر والسودان وتقليل المدة الزمنية اللازمة لتنفيذ المشروع. وينتهي مشروع الدراسة بمحطة مناولة تحويلية بابو حمد حيث ينتهي الخط القياسي ويرتبط بالخط الحالي.
