تضارب في القصر بين الإدارة القانونية والإعلام
الخرطوم- مونتي كاروو – 11-6-2022
أقر رئيس الإدارة القانونية بمجلس السيادة المستشار مهدي بخيت حامد في رده على استفسار المحكمة العليا بأن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان لم يصدر قراراً بحل مجلس أمناء جامعة الخرطوم
وكان عدد من أعضاء مجلس الجامعة قدموا طعناً ضد قرار حل مجلس الجامعة بناء على قرار لأعضاء المجلس في اجتماع عقد في ٣١ مارس الماضي. والتزم أربعة فقط من الأعضاء من جملة ٣٣ بتقديم الطعن وهم عطا الحسن البطحاني وعائشة خليل الكارب ووليد مبارك وثويبة هاشم، فيما غاب عن تقديم الطعن جملة أعضاء المجلس الآخرين بمن فيهم رئيس مجلس امناء الجامعة الدكتور سلمان محمد أحمد سلمان ومديرة الجامعة بروفيسور فدوى عبدالرحمن علي طه. وعثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار


وكانت صفحة مجلس السيادة قد نشرت في ٢٩ مارس ٢٠٢٢ خبراً يفيد بصدور قرار لرئيس مجلس السيادة بحل مجالس الجامعات الحكومية الأمر الذي دعا المسؤولين في الجامعة للتعامل مع القرار دون انتظار خطاب رسمي من الجهة التي أصدرته ما عده مختصون “تسرعاً غير مفهوم”. ويأتي خطاب رئيس الإدارة القانونية بمجلس السيادة المعنون للمحكمة العليا ليفتح الباب واسعاً أمام التشكيك في ما نشرته صفحة مجلس السيادة كما يفتح المجال أمام استئناف جميع مجالس الجامعات الحكومية لعملهم طالما أن القرار حتى نشر هذا الخبر لم يصل لأكبر الجامعات المعنية بالقرار(جامعة الخرطوم) وأخيراً يعيد مثل هذا الحدث فتح الباب أمام عدة أسئلة:
– كيف تنشر صفحة مجلس السيادة خبر عن قرار لم يصدر أصلاً؟
– ما هو السند القانوني لمثل هذه القرارات من رئيس مجلس السيادة؟
– ما مصير القرارات الخاصة بإقالة وتعيين مدراء الجامعات الحكومية طالما أن مجالس الجامعات موجودة ولم يتم حلها وفقاً لخطاب رئيس الإدارة القانونية بمجلس السيادة؟
مع العلم ان تعيين مدراء الجامعات واقالتهم من صلاحيات مجالس الاساتذة ورئيس الوزراء بتوصية من وزير التعليم العالي وفقا لقانون التعليم العالي لعام ٢٠٢١ وقانون التعديلات المتعددة لعام ٢٠١٣
_ وإذا افترضنا أن رد المستشار القانوني رئيس الإدارة القانونية بمجلس السيادة فيه تحايل باعتبار أن هناك قرار بحل جميع مجالس الجامعات ولا يوجد قرار منفرد لحل مجلس جامعة الخرطوم، فماذا سيكون رد جميع الأطراف بما فيها المحكمة والطاعنين والمسؤولين في الجامعة؟
