استقالة حمدوك.. هل تعيد مشهد القتل بالجملة في الشوارع؟!!!

You are currently viewing استقالة حمدوك.. هل تعيد مشهد القتل بالجملة في الشوارع؟!!!
  • Post published:28 ديسمبر، 2021
  • Post category:تقارير

في الفترة من 25 أكتوبر 2021، وحتى توقيع الاتفاق السياسي بين د. حمدوك والبرهان في 21 نوفمبر 2021، كان عدد الشهداء قد وصل إلى 43 شهيد أي بواقع نسبة تقارب 1.6 شهيداً في اليوم الواحد. أما بعد توقيع الاتفاق السياسي وحتى اليوم فقد مرت أكثر من 27 يوماً ولم يتجاوز عدد الشهداء في مجمل المواكب 4 شهداء.

في عدد من اللقاءات الصحفية عقب الاتفاق السياسي، صرح د. حمدوك أن حقن الدماء هو أحد الأسباب الرئيسية لقبوله بتوقيع الاتفاق، ومعنى هذه العبارة أن اتفاقه هذا سيساهم في وقف حالات القتل. الأمر الذي حدث فعلاً وهو انخفاض القتل بشكل ملحوظ، ما يعني ضمنياً ووفق قرائن الأحوال أن الجهة التي تقتل توقفت أو خفضت حدة القتل بسبب هذا الاتفاق.

الغريب في الأمر أن تصريحات حمدوك مرت تحت بصر وسمع العسكريين الذين وقع معهم الاتفاق ولم ينبرِ أي مسؤول عسكري أو ناطق أو خبير عسكري أو صحيفة تتبع للقوات المسلحة أو أي موقع إعلامي يديره الدعم السريع، لنفي هذه التهمة، بل كان بالمقابل أن استجابت الجهة التي تقوم بالقتل لما قاله د. حمدوك ونفذتها بخفض حدة العنف من القتل مستعيضة عنه بأشكال أخرى.

لم يغفل هذا التحليل الجرحى والمصابين إصابات خطرة أو متوسطة في المستشفيات والمراكز الطبية، أو إصابات خفيفة بأذى طفيف، كما لم يغفل حالتي عنف جنسي (اغتصاب) أشارت بعض التقارير الصحفية وتصريحات مسؤولة حكومية إلى انها حدثت في يوم واحد وهو يوم موكب 19 ديسمبر 2021، ولكن تظل الاغتصابات والإصابات الخطيرة المؤدية للوفاة أو المتوسطة التي ربما تؤدي للإعاقة الدائمة حالات عنف مفرط وفق الوصف القانوني لها، وتبقى حالات القتل وفق ذات الوصف(القانوني) اعتداء على الحياة ذاتها.

يبقى السؤال: لو استقال د. حمدوك، هل سنعود لنشهد ازدياداً في حالات القتل وتصاعد في حدة العنف تجاه المتظاهرين؟! وفي حالة حدث ذلك، هل يمكن أن يتأكد بلا مواربة أن الجهة التي تقتل هي ذاتها الجهة التي خفضت من حدة القتل بعد الاتفاق، وبالتالي، هي ذاتها الجهة التي ستعود للقتل؟! سؤال يبقى معلقاً حتى تبين الأيام لنا مآلات الأوضاع.
خدمة التحليل السياسي من #مونتي_كاروو